الشيخ محمد تقي الآملي
534
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مع الشك في دخوله في حال الشك والأظهر الأقوى عدم جريان القاعدة فيه لخروجه عن مورد القاعدة . مسألة ( 49 ) : إذا تيقن إنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ، ولكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الإتيان به ، لان مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على إتمام العمل وعازما عليه الا أنه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك ، وبعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان ، لا احتمال العدول عن القصد . المستفاد من الأخبار المتقدمة الواردة في القاعدة - لا سيما موثقة ابن بكير التي جعل فيها المناط للقاعدة إذ كرية الفاعل حين العمل - هو ان موردها الشك في تحقق الإخلال لا عن عمد بل لعروض النسيان ونحوه ، ومع العلم بعدم الإخلال عن غير القصد لو كان الشك في الصحة من جهة تحقق الإخلال عن القصد اما اختيارا أو اضطرارا فلا يعمه القاعدة ، ولا أقل من الشك في شمولها له فيكون المحكم هو استصحاب عدم الإتيان أو قاعدة الاشتغال . مسألة ( 50 ) : إذا شك في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتى يحصل اليقين ، أو الظن بعدمه ان لم يكن مسبوقا بالوجود والا وجب تحصيل اليقين ولا يكفى الظن ، وإن شك بعد الفراغ في أنه كان موجودا أم لا ؟ بنى على عدمه وصح وضوئه ، وكذا إذا تيقن إنه كان موجودا وشك في أنه إزالة أو أوصل الماء تحته أم لا ، نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل إذا علم أنه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل لكن شك في أنه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ؟ يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة ، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرء بعده فإنه يبنى على الصحة إلا إذا علم أنه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإن الأحوط الإعادة حينئذ .